السبت، 3 ديسمبر 2011

شهيد الزبالة

اندريا اسطفانوس شاب يوناني في مقتبل العمر شائت الأقدار أن يتواجد في أحداث الشغب التي حدثت في اليونان في الآونة الأخيرة، و قدر له أن يموت على أيدي الشرطة اليونانية المجرمة، التي ما كان من افرادها إلا أنهم سحلوا جثته على الأرض و القوا بها في أكوام القمامة. صور أحد اليونانيين الشرفاء هذا الحادث الإجرامي البشع و نشر الفيديو على صفحات الإنترنت لتعريف العالم ببشاعة قسوة و إجرام الشرطة اليونانية، و إتخذ بعض الحاقدين العملاء هذا الفيديو وسيلة لبث الكراهية في قلوب المواطنين المصريين الشرفاء ضد أفراد الجيش المصري البواسل و ضباط الشرطة المصرية الشرفاء، فنشروا هذا الفيديو مستخدمين عنواناً مثيراً يقول "الشرطة المصرية تلقي جثة شهيد في الزبالة"، و أثار الفيديو غضب و سخط الكثير من المصريين، و اندلعت أعمال عنف و شغب في ميدان التحرير لتدمر ما بقي من إقتصاد مصر و تعصف بالاستقرار و الأمن و الأمان.

اتقوا الله في مصر يا اخواني. اتقوا الله في مصر و في المصريين، و لا تنشروا ما لم تتأكدوا من صحته فتشيعوا الفتنة بين الناس و تكتسبوا سيئات تلقي بكم في نار جهنم يوم القيامة، فالفتنة أشد من القتل. شاهدوا كيف تحقق الأستاذ أشرف السعد من الفيديو و من شخصية القتيل قبل أن ينطق بكلمة هجوم أو دفاع عن شخص معين أو جهة معينة. كهذا يكون المواطن الشريف الذي يخاف على مصلحة الوطن. كفانا ترويجاً للإشاعات المغرضة و تنفيذاً لرغبات أعداء الوطن الذين يريدوننا أن ندمر أنفسنا من الداخل و يرتعبون عندما يروننا متوحدين. تذكروا هتاف الشعب في الأيام الأولى للثورة قائلين "الجيش و الشعب أيد واحدة". أين ذهب هذا الهتاف و هذه الروح الآن؟ لماذا نشك في الجيش المصري و هو أشرف مؤسسة في مصر في أيامنا هذه التي امتلأت غشاً و خداعاً؟ ألم يحمي الجيش الثورة و يحافظ عليها و هو الذي كان قادراً أن يفتك بالمتظاهرين من اليوم الأول؟

اشكر الأستاذ أشرف السعد، بالرغم من انني لا أعرف من هو على وجه التحديد، لكنه مثال المواطن الشريف الغيور على بلده، الذي يبذل أقصى ما في وسعه للتأكد من الحقيقة قبل أن يعلق بكلمة واحدة، و نشكره لأنه دافع عن الحقيقة و عن الشرطة و الجيش الشرفاء.

و في النهاية أقول للأستاذ أشرف و كل من نهج منهجه "جتها نيلة اللي عايزة خلف". يا ولاد العبيطة اندريا إيه و اسطفانوس إيه و اليونان إيه؟ آدي فيديو تاني لنفس الحادث متصور من زاوية مختلفة و واضح فيه وضوح الشمس في عز الضهر الأحمر الشهيد و هو بيتسحل على الأرض و يترمي في الزبالة في ميدان التحرير المصري مش اليوناني. ربنا يسعدك يا أستاذ أشرف يا سعد إنت و كل حبايبك أبناء المجلس العسكري، إتلهوا على عين اللي خلفوكم و اسكتوا ساكت بقى شكلكم بقى زي طيز القرد.

و على فكرة، الخواجة يني بيسلم عليك هو و الخواجة خريستو و بيقول لك تاني "جتها نيلة اللي آيزة خلف يا خبيبي".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق