هذا المقال القصير يحتوي على ألفاظ قد تكون خادشة للحياء بالنسبة للبعض. لا ينصح بقرائته لمن هم دون السن القانونية و لا لمن هم دون المخ القانونية أيضاً، و لا لمن يستحون من ظلهم.
و قد أعذر من لا مؤاخذة أنذر.
كالعادة طبعاً الجواب باين من عنوانه. و بيتهيأ لي أنتم حفظتوا بقى، بس للتذكرة نقول تاني. المؤدب أو اللي عامل نفسه مؤدب أو اللي بيتأذى من الألفاظ القبيحة ما يقراش المقال ده. و قد أعذر من أنذر.
احنا معظمنا طبعاً كان قاعد على نار من يوم الثورة و نفسه يشوف مبارك في القفص هو و ولاده و كريه الظالمي (الشهير بحبيب العادلي)، و الحمد لله ربنا حقق لنا امنيتنا و شفناهم و المفروض كده إن طيزنا بردت، على الأقل من جهة الموضوع ده.
بس تصدقوا إن أنا خايف تكون طيزنا متخدرة بس و نكون لسة قاعدين على النار و مش واخدين بالنا و فاكرين إن طيزنا بردت و هي بتتشوي.
احنا كان من أهم مطالبنا محاكمة المجرمين (مش إعدامهم.... محاكمتهم) بشكل علني علشان ما يبقاش فيه تطبيخ و تعريص، و آدينا بنتفرج على مسلسل و لا أجدعها مسلسل رمضاني، و ابطاله و الحمد لله واخدين كل واحد كذا مليار، مش عشرة و لا عشرين مليون زي الممثلين الغلابة بتوعنا.
المحاكمة العلنية كان الهدف منها ضمان الشفافية، مش الشماتة و لا الفرجة على القرد أبو طيز حمرة و احنا بنرمي له سوداني في القفص. المحاكمة العلنية دي كان تمنها دم و عرق و بهدلة و عاهات مستديمة و ألم و ضرب و معاناة و أنواع كتير جداً من التضحية. اللي بيقول المجلس العسكري يشكر و نبوس بيادة أمه تهليلاً بفضله يبقى يا إما أعمى يا أهبل يا بيستهبل. المجلس لا كان حيحاكم و لا يعلن المحاكمة و لا يتنيل على عينه من غير اللي عملوه الثوار. لو كان المجلس ناوي على المحاكمات العلنية كانت اتعملت من بدري من قبل ما الناس تشخر للمجلس.
بالنسبة للشفافية بقى، آدينا كلنا شايفين اللي بيحصل. التركيز بالكاميرا على المتهمين أكتر من رئيس المحكمة و القضاة ده شغل إعلام واطي إبن شرموطة. احنا عاوزين نتابع المحاكمة مش نتفرج على المتهمين. احنا عارفين كويس قوي شكلهم إيه. اللي غريب جداً بقى كريه الظالمي و هو خارج من المحكمة زي ما يكون خارج من الجاكوزي و منشكح انشكاح اللابوريا و بيسلم على الظباط و ابتسامته مفشوخة من الودن دي للودن دي...!
و بمنتهى الصراحة (و اللي عاوز يشتم طبعاً يشتم، ما أنا نازل شتيمة من زمان) جمال و علاء كان المفروض يجيبوا لهم كرسيين. المتهم بريء حتى تثبت ادانته. دي قاعدة قانونية لا جدال عليها. و طالما ما صدرش ضدهم حكم بالإدانة يبقوا في نظر القانون ابرياء زيهم زي أي مواطن في البلد. بيتهيأ لي كرسيين مش مشكلة كبيرة يعني. و لو كل غلطة سليم العوعو أنه قال المفروض كنا جبنا لهم كرسيين يبقى أنا الصراحة مش شايفه غلطان (رغم اني مش طايقه الحقيقة).
و اللي غريب برضه إن البهوات المحامين الكبار من أمثال صبحي صالح و عصام سلطان (مش هو محامي برضه) و سليم العوعو ما حدش شاف وشهم في المحاكمة. مش برضه كان الأولى بيهم يدافعوا عن أهالي الشهداء و يجيبوا لهم حقهم بدل المحامين الفرز عاشر اللي كانوا موجودين دول؟ و لا القضية مش مضمونة و لو حد منهم خسرها حايتأثر سياسياً و كده؟
سمعت إن عصام سلطان قال حيكون لجنة من محامين كبار للمدعين نيابة عن أهالي الشهداء. طيب و جنابك ما كنتش تعرف الموضوع ده و لا خطر على بالك غير النهاردة؟ و لا علشان التليفزيون أذاع المحاكمة و الأضواء سلطت عليها تطلع جنابك زي الفارس المغوار اللي تبرع علشان ينقذ أهالي الشهداء من الوكسة بتاعتهم؟ الله أعلم بخفايا الصدور يا متر عصام، بس أنا شخصياً مش مرتاح و مش مبسوط و ما إنتاش نازل لي من زور.
أهم ما في الموضوع بقى نسيناه.... شفتوا ازاي؟؟؟؟!!!!! واحد يسألني يقول لي نسينا إيه؟ أقول له نسينا حاجات بسيطة جداً زي طيزنا اللي ممكن ما تكونش بردت و لا حاجة، و يكون الموضوع كله إن احنا بس مش حاسين إن طيزنا بتتشوي.
- المدنيين اللي بيتحاكموا (و اللي إتحاكموا فعلاً) محاكمات عسكرية.
- إعتداء الجيش (الشرطة العسكرية يعني أحسن الجيش دي بتعمل حساسية لبعض ناس) على المتظاهرين و البلاوي اللي حصلت زي كشوف العذرية و غيرها.
- سيناء... و ما ادراك ما سيناء و اللي بيحصل فيها...! هو من حق موضوع تنظيم القاعدة بتاع سينا اللي عاوز يعملها إمارة إسلامية ده بجد و لا هزار؟ و الجيش بيتصرف ازاي معاهم؟
- حبايبنا السلفيين و الطلعة الجريئة اللي عملوها الجمعة اللي فاتت و أعلام السعودية و أعلام الجهاد و كده.
- الناس اللي كانت معترضة بشدة و صرمها حاينزل من كتر الإعتراض على المبادئ الحاكمة للدستور. ما حدش جاب سيرتها يعني و شكل الناس كده حاتنسى الموضوع. أنا على فكرة لا مؤيد و لا معارض لأني مش عارف إيه هي المبادئ دي أساساً.
- أقول تطهير الجيش و لا بلاش؟ بيتهيأ لي بلاش علشان أنا عارف ألف واحد حيقول لي يا عم كبر دماغك... طالما الكبير بيتحاكم و شفناه في القفص يبقى الباقي جاي (زي ما يكون محاكمة مبارك العلنية دي مصباح علاء الدين اللي حيحقق لنا كل آمالنا).
- الشرطة بقى و كده... فيه شرطة في البلد و لا لسة عليها الثورة؟ لو لسة عليها الثورة يبقى حتطهر منها امتى إن شاء الله؟ و الواد الخول بتاع كلية الشرطة اللي كان بيقول حنطلع دين الشعب ده اخباره إيه هو و زمايله الخولات؟ اللي يعرفهم يسلم لي عليهم.
- جهاز الأمن الوطني اللي كله وطنية و ما فيش حد غيره بيحترم كرامة المواطن المصري. كان فيه ناس بيقولوا مش عاوزينه و لازم يتحل. بس نعيش ازاي من غير أمن وطني؟ و أمن مركزي؟ مش ممكن طبعاً...! لازم نتأمن من نفسنا علشان احنا شكلنا كده ولاد أحبة و لا إيه مش عارف. يلعن أبو كده...!
- هي المحليات حصل فيها إيه؟ مش كانوا قالوا حلوها و كده؟ طيب و لما المحليات إتحلت، فضلت محلولة و لا عملوا إنتخابات محلية جديدة؟ و لو ما عملوش، ناويين يعملوا و لا لأ؟ و لو مش ناويين، اختصاصات السلطة المحلية دي مين ماسكها دلوقت؟ و لو ما حدش ماسكها و البلد ماشية من غير مشاكل، يبقى إيه لازمة المحليات؟ تكونش أصلاً اسمها "محليات" بدم الميم، يعني عاملة زي السكر كده اللي بنحطه على الشاي علشان نحليه و يكون الغرض منها التجميل و التزويق بس؟
- الحد الأقصى و الحد الأدنى للأجور نظامهم إيه أومال؟ و بالمناسبة السعيدة دي، سيادة اللواء الأمشير طنطاوي بيقبض كام؟ و رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام لسة برضه بيقبض ربع مليون جنيه و لا حاجة كده؟ و الحد الأدنى ده حيتطبق من امتى (ده لو حيتطبق أصلاً).
- كانت فيه حملة شعواء (حلوة شعواء دي، مش أحسن من حملة بنت خول) اسمها الفقراء أولاً. نظامها إيه الحملة دي؟ و لا محاكمة مبارك ما سابتش فقراء في مصر؟ و لا يمكن شبعوا و إتكسوا لما مبارك طلع في التليفزيون جوه القفص؟
- و بمناسبة الفقراء و الحملة و الحد الأدنى و الأقصى للأجور و الكلام المتناك ده كله، هي الفلوس اللي إتسرقت من البلد نظامها إيه؟ حد ناوي يسعى في إنه يجيبها و لا كده بح و ربنا يعوض علينا؟ هي مش كتير قوي يعني...! لو زي ما سمعنا صحيح يبقى ممكن نسدد منها ديون مصر بس.
تصدقوا كنت حانسى عجلة الإنتاج؟!!! الجماعة بتوع العجلة أخبارهم إيه دلوقت؟ يعني لما الميدان فضي و مبارك نور التليفزيون و هو في القفص كده، العجلة رجعت تلف و تدور تاني و لا إيه النظام؟ أصل أنا برضه كنت حاسس إن الميدان هو اللي موقف العجلة. مبارك و لا أي وزير شرموط من اللي كانوا بيوقفوا الشوارع بالساعات دول ما كانوش بيهوبوا ناحية العجلة مطلقاً. ما علينا...! أنا طبعاً مش حاتكلم عن الإخوة بتوع الدستور أولاً و لا الانتخابات أولاً لأن واضح طبعاً إن محاكمة مبارك حلت المشكلة دي من جدورها.
ما تنسوش المطالب اللي كل الناس قعدت تطالب بيها، و ما تخلوش حقنة بنج في الطيز تسهينا و ما ناخدش بالنا من اللي بيجرى لطيزنا.
طيز الشعب مسئولية الشعب كله.
طيزك أمانة... خد بالك منها.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق